الشيخ علي الكوراني العاملي

377

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وبعد وفاته ( ( عليهما السلام ) ) كان الناس يراجعون الخليفة فيقول لهم عمر : إقرؤوا كيفما شئتم ، فالقرآن كله صواب ! ثم سمع أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال إن القرآن نزل على سبعة أحرف ، أي أقسام : أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص ، فاتخذها عمر حجة للتوسع في نص القرآن ، وقال إن القرآن نزل على سبعة أحرف أي يتسع لسبة أنواع من القراءة ! فنتج عن ذلك التفاوت في القراءات حتى انفجر ذلك بين المسلمين في فتح أرمينيا ! ( تدوين القرآن للمؤلف / 192 ) . روى عمر بن شبه في تاريخ المدينة : 3 / 991 : « عن ابن شهاب قال : حدثني أنس بن مالك ، أنه اجتمع لغزوة أرمينية وأذربيجان أهل الشام وأهل العراق ، فتذاكروا القرآن ، فاختلفوا فيه حتى كاد يكون بينهم فتنة ، فركب حذيفة بن اليمان إلى عثمان لما رأى من اختلافهم في القرآن ، فقال : إن الناس قد اختلفوا في القرآن حتى والله إني لأخشى أن يصيبهم ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف ! ففزع لذلك عثمان فزعاً شديداً . . . فإذا أهل العراق يقرؤون بقراءة عبد الله بن مسعود ، ويأتون بما لم يسمع أهل الشام ، ويقرأ أهل الشام بقراءة أبي بن كعب ويأتون بما لم يسمع أهل العراق ، فيكفرهم أهل العراق . . أن ناساً كانوا بالعراق يسأل أحدهم عن الآية ، فإذا قرأها قال : فإني أكفر بهذه » ! ووصف ابن شبة مصادرة حذيفة مصحف أبي موسى الأشعري بما فيه من زيادات ! فقال في تاريخ المدينة : 3 / 998 : « استأذن رجل على ابن مسعود فقال الآذن : إن القوم والأشعري ( جالسين معه ) وإذا حذيفة يقول لهم : أما إنكما إن شئتما أقمتما هذا الكتاب على حرف واحد ، فإني قد خشيت أن يتهون الناس فيه تهون أهل